العلامة الحلي
397
نهاية الوصول الى علم الأصول
الصحابة عمل به ولم ينكر أحد عليه ، فكان إجماعا . بيان الأوّل أنّ أبا بكر احتجّ يوم السقيفة على الأنصار بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الأئمة من قريش » « 1 » ولم ينكر عليه أحد ، فدلّ على أنّه أصل مقرر عندهم . ولأنّ الصحابة رجعوا إلى أخبار الآحاد في وقائع كثيرة ، كرجوع أبي بكر في توريث الجدة إلى خبر المغيرة بن شعبة « 2 » ؛ وقضى بين اثنين بقضية ، فأخبره بلال أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قضى بخلاف قضائه ، فنقضه . وجعل عمر في الخنصر ستة ، وفي البنصر تسعة ، وفي كلّ من الوسطى والسبّابة عشرة ، وفي الإبهام خمسة عشر ، فلمّا روي له في كتاب عمرو بن حزم « 3 » أنّ في كلّ إصبع عشرة رجع عن رأيه . وقال في الجنين : رحم اللّه امرءا سمع عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الجنين
--> ( 1 ) . مسند أحمد : 3 / 129 و 183 وج 4 / 421 ؛ كنز العمال : 1 / 379 برقم 1649 وج 6 / 48 برقم 14792 . ( 2 ) . المغيرة بن شعبة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ولّاه عمر الكوفة فلم يزل عليها إلى أن قتل ، فأقرّه عثمان عليها ثم عزله ، واعتزل صفين ، ولحق بمعاوية عند التحكيم ، وولّاه الكوفة بعد صلحه مع الحسن عليه السّلام إلى أن توفّي سنة خمسين وقيل : سنة إحدى وخمسين . معجم رجال الحديث : 19 / 303 برقم 12589 . ( 3 ) . هو عمرو بن حزم بن زيد بن لوذان بن حارثة بن عدي بن زيد بن ثعلبة بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن جشم بن الحارث بن الخزرج الأنصاري ، أبو الضحاك ، له صحبة ، شهد الخندق مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبعثه إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن والديات ، روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وروى عنه : زياد بن نعيم الحضرمي ، وابنه محمد ، والنضر بن عبد اللّه السلمي . امرأته سودة بنت حارثة . مات سنة إحدى وخمسين ، وقيل : اثنتين وخمسين . تهذيب الكمال : 21 / 585 برقم 4347 .